أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

454

معجم مقاييس اللغه

* قِطْعَتَيْن . وهذا زَمَنُ الجِزَالِ أي صَرَامِ النَّخْل . قال : * حَتَّى إذا ما حانَ مِن جِزَالِها « 1 » * ومن هذا الباب الجَزَل ، أن يُصيبَ غارِبَ البعير دَبَرَة فيُخرَج منه عَظْمٌ فيطمئِنَّ موضِعُه . وبعيرٌ أجْزَلُ إذا فُعِلَ به ذلك . قال أبو النجم : * يُغادِرُ الصَّمد كظَهْرِ الأجْزَلِ « 2 » * والجِزْلة : القطعة من التَّمْر . فأما قولهم جَزْلُ الرّأىِ فيحتمل أن يكون من الثاني ، والمعنى أنَّه رأىٌ قاطعٌ . وممّا شذّ عن الباب الجَوْزَل ، وهو فَرْخُ الحمام ، قال : قالت سُلَيْمى لَا أُحِبُّ الْجَوْزَلا * ولا أحِبُّ السَّمكاتِ مَأكَلا ويقال : الجَوْزَل السمّ . جزم الجيم والزاء والميم أصلٌ واحد ، وهو القطع . يقال جَزَمْتُ الشئ أجْزِمُه جزْمًا . والجَزْم في الإعراب يسمَّى جزماً لأنّه قُطِع عنه الإعرابُ . والجِزْمَة : القِطْعة من الضَّأن . ومنه جَزَمْتُ القِرْبة إِذا ملأتَها ، وذلك حِينَ يُقطَع الاستقاء . قال صخر الغىّ : فلما جَزَمْتُ بِهِ قِرْبتى * تيمّمتُ أطرِقةً أَو خَلِيفا « 3 »

--> ( 1 ) نسب في زيادات الجمهرة ( 2 : 90 ) إلى أبى النجم العجلي ، وأنشده في المجمل واللسان ( جزل ) . والصرام والجزال ، كلاهما بالكسر والفتح . ( 2 ) كذا في الأصل والمجمل . والصواب « تغادر » لأن قبله كما في اللسان : يأنى لها من أيمن وأشمل * وهي حيال الفرقدين تعتلى . ( 3 ) نسب البيت في اللسان ( طرق ) إلى الأعشى ، والصواب ماهنا . والبيت في شرح السكرى للهذليين 48 ومخطوطة الشنقيطي 58 وفي اللسان ( جزم ، طرق ، خلف ) برواية : « جزمت بها » وهو تحريف ؛ لأن قبله : وماء وردت على زورة * كمشى السبنتى يراح الشفيفا .